ابنا: أكد رئيس اللجنة الشرعية بالمجلس الإسلامي العلمائي البحريني «الشيخ فاضل الزاكي» في تصريح صحفي بأن ما جرى من تكرر منع السلطات للمؤمنين من الصلاة في مسجد "البربغي"، ومسجد "أبي ذر الغفاري" مخالفة صريحة لتعاليم الدين الإسلامي، ومخالفة لنصوص الدستور التي أكدت على حرمة المساجد، وعلى الحق في حرية العبادة فيها، وهذا المنع تعد واضح على حقوق المواطنين، وهو جريمة أخرى تضاف إلى القائمة الطويلة من الانتهاكات والتعديات التي طالت المساجد والحريات الدينية لأتباع مذهب أهل البيت (ع) في البحرين.
وقال الشيخ الزاكي بأن: "المساجد لها موقعيتها الخاصة في الدين الإسلامي، وهو ما نصصت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث الشريفة، ولذا نرى جميع المذاهب الإسلامية تعطي للمساجد حرمتها وقدسيتها، وتؤكد على عدم جواز التعدي عليها، أو منع المؤمنين من الصلاة فيها، بل وحتى القوانين الوضعية جاءت؛ لتنصص على مكانة المساجد وحرمتها، وحرية العبادة فيها، ولذا يتم تجريم وإدانة الأنظمة التي تتعدى على المساجد، أو تمنع الناس من حقهم في التعبد فيها".
وأضاف رئيس اللجنة الشرعية في المجلس العلمائي: "بأن قضية المساجد المهدمة، والحفاظ عليها هي قضية مبدئية لا مجال للمساومة عليها؛ لكونها قضية واضحة ومتفق عليها فقهيا، وهذه القضية لم تكن يوما محلا للمزايدات السياسية من قبل العلماء وهم الذين طالبوا السلطة مرارًا بحل هذا الملف، والنأْي به بعيدًا عن التجاذبات السياسية عبر إعادة بناء جميع ما هدمته من مساجد في مواقعها الأصلية وفقًا لما تنص عليه أحكام الشريعة الإسلامية".
واستغرب الشيخ الزاكي من الصمت المطبق الذي تلتزمه الأوقاف الجعفرية حِيال كل هذه التجاوزات بحق بيوت الله سبحانه وتعالى لا سيما وأن الأوقاف هي الجهة التي يفترض أن تقوم برعاية المساجد والدفاع عنها، علما بأن هذه التجاوزات تتم في وضح النهار، وتغطيها الصحف، ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف: "بدل أن تقوم الأوقاف الجعفرية بدورها المفترض في رعاية وحماية المساجد، والحفاظ على قدسيتها، وحقِّ العبادة فيها نجدها - وعبر بياناتها المتتالية– تسعى؛ للتغطية على الانتهاكات التي تحصل بحق هذه المساجد، بل وتتخذ قراراتها المخالفة للشرع بتغيير مواقع هذه المساجد دون أي مبررات شرعية تسوغ ذلك، ثم تأتي؛ لتستنكر على المؤمنين قيامهم بواجبهم الشرعي في الدفاع عن هذه المساجد، مدعية بأن قيام المؤمنين بهذا الواجب سيؤدي إلى المساس والإخلال بالأمن، وشق الصف، ونشر الفوضى والاضطرابات!!.
................
انتهی/212